6 نصائح للتخلص من القلق ليلاً


6 نصائح للتخلص من القلق ليلاً

مشاعر القلق هي استجابة الجسم الطبيعية للإنذارات والتهديدات النفسية أو الجسدية الحقيقية أو المتخيلة. ويمكن أن يكون القلق ناتجاً عن الأحداث الطبيعية المسببة للتوتر ولها أعراض واضحة، ويمكن أن يظهر أيضاً على أنه قلق عام. وهنا تجدر الإشارة إلى أن بعض الناس أكثر عرضة للقلق من الآخرين بناءً على العوامل الوراثية والمزاجية.

أسباب حدوث القلق ليلاً؟

في الليل يستمر دماغك وعقلك الباطن في معالجة والتعامل مع التحديات التي تواجهك خلال النهار، وإذا كان التحدي شديداً، فقد يؤدي إلى الأرق أو اضطرابات النوم مثل الكوابيس أو الذعر الليلي وهي علامات تشخيصية للقلق الطبيعي، وكذلك اضطرابات القلق خلال فترة الإجهاد الشديد، والذي يؤثر بالنظام الهرموني للشخص، لذلك من الشائع للأشخاص الذين يمرون بهذه الحالة أن يستيقظوا في الليل أو يشعروا بقلق شديد.

حالات القلق الطبيعي في الليل

فيما يلي بعض الحالات الشائعة للقلق الطبيعي:

  • القلق من حين لآخر حول ظروف مثل الانفصال أو الإجهاد في العمل أو الصراع أو نتيجة لوجود مرض ما.
  • ظهور أعراض جسدية مثل التوتر، والتعرق الخفيف أو الدوخة.
  • الحزن والأرق أو القلق مباشرة بعد حدث صادم.
  • خوف واقعي ومناسب من موقف أو شخص أو شيء مهدد.

متى يجب عليك طلب المساعدة؟

إذا كنت تعاني من إحدى الأعراض التالية لا تتردد في طلب المساعدة، لأن القلق هنا سيبدو مرضياً وبحاجة لتدخل الطبيب النفسي:

1- القلق باستمرار، وبشكل مزمن، ودون سبب منطقي أو سبب واضح، بحيث يسبب الاضطراب العاطفي والجسدي ويعاني الأشخاص أيضاً من ضعف التركيز بسبب القلق.

2- تجنب التفاعل الاجتماعي والمواقف الاجتماعية الشائعة خوفاً من الحرج أو الإذلال.

3- نوبات الذعر العشوائية المتكررة (حتى في الليل) إلى جانب القلق المستمر والخوف من نوبة ذعر أخرى.

4- الكوابيس المستمرة، الرعب الليلي، أو ذكريات الماضي لحدث صادم بعد أشهر أو حتى سنوات بعد الحدث.

5- خوف غير عقلاني، يؤدي في بعض الأحيان إلى تجنب وجود شيء أو موقف أو شخص غير مؤذٍ.

6- مخاوف غير عقلانية من التهديدات المتصورة التي تؤدي إلى السلوك القهري مثل غسل اليدين بشكل دائم.

 

worry 6 نصائح للتخلص من القلق ليلاً

مخاطر القلق الليلي على المدى الطويل

يمكن أن يؤدي الحرمان المستمر من النوم أو الأرق بسبب القلق إلى المزيد من المشاكل، حيث أن هرموناتنا وأجهزتنا العصبية اللاإرادية معرضة بشكل خاص للإجهاد المطول أو المتكرر، ويمكن أن يؤدي إذا ترك دون علاج إلى “حالات قلق مرضية”.
لهذا السبب من المهم جداً التحكم في الضغط والتخلص من آثاره قبل أن يصبح القلق أرقاً مزمناً.

وهنا نذكر بعض المضاعفات المرضية للقلق:

  • زيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع 2
  • تأخر التئام الجروح
  • انخفاض هرمونات النمو
  • العجز في الذاكرة العاملة والانتباه
  • الاكتئاب
  • زيادة الوزن أو فقدان الوزن بشكل لا يمكن السيطرة عليه

كيف يمكننا معالجة القلق ليلاً؟

الحقيقة أننا بحاجة للسيطرة على القلق بدلاً من أن نبقى تحت تأثير القلق الموهن، ولأننا غالباً ما نتعرض للقلق بحكم الإجهاد النفسي فنحن بحاجة لتعزيز الصحة البدنية والعقلية، وهنا نذكر لكم بعض العلاجات البسيطة:

1- التمرين1:
وتعد هذه واحدة من أكثر الطرق فعالية لخفض هرمونات الإجهاد في الجسم بسرعة وبدء سلسلة من العمليات البيولوجية التي تعزز الصحة.
فقد أظهرت الدراسات أن المشي حتى لو كان لمدة 15 دقيقة فقط كل اليوم، يمكن أن يقلل من جميع أسباب التوتر والقلق بنسبة 14%.

2- اعتماد روتين ليلي للقلق الليلي:
كممارسة التمارين المهدئة عقلياً مثل اليوغا، وأيضاً قراءة كتاب قبل النوم، وهنا علينا الانتباه أن هذا ليس مثل القراءة على هاتفك فالأجهزة الالكترونية تعطي ضوءاً صناعياً خشناً يمكن أن يخدع جسمك للبقاء أطول.

3- التأمل:
فقد ثبت علمياً أن ممارسة التأمل تقلل من التوتر والقلق، كما أنه يهدئ العقل ويحسن وظائف المخ.

4- النظام الغذائي:
تجنب تناول الأطعمة المليئة بالدهون والمنشطات مثل القهوة أو الشوكولا أيضاً، ويجب التقليل من تناول السكر واستبداله بالفاكهة الطبيعية. كما أنه من الضروري تجنب الوجبات السريعة والأطعمة المصنعة.

5- الاستماع للموسيقا:
هناك رابط قوي بين العواطف والموسيقى، وقد اختبرت MindLab International مع الدكتور ديفيد لويس – هودجسون مسار الموسيقى الخاص بالقلق ولوحظ انخفاض بنسبة 65 ٪ في أعراض المشاركين.

6- المكملات الغذائية:
حيث ثبت أن فيتامين ب 12 مفيد للأداء العصبي، وهو فعال أيضاً في علاج القلق المعتدل. ويمكنك أيضاً التفكير في تناول مكمل غذائي طبيعي للنوم، مثل شاي البابونج قبل النوم.

worry at night 6 نصائح للتخلص من القلق ليلاً

هل حاجتنا لساعات النوم متساوية؟

بالطبع لا، حيث أنه عليك التأكد من الحصول على ساعات كافية حسب فئتك العمرية:

– البالغون: 7-9 ساعات في اليوم
– المراهقون: 8 – 10 ساعات في اليوم
– الأطفال 6 – 12 سنة: 9 – 12 ساعة في اليوم
– الأطفال من 3 إلى 5 سنوات: من 10 إلى 13 ساعة في اليوم (بما في ذلك القيلولة)
– الأطفال 1 – 2 سنوات: 11-14 ساعة في اليوم
– الرضّع من 4 إلى 12 شهراً: من 12 إلى 16 ساعة في اليوم

وفي الختام..

علينا أن ندرك جميعاً أن القلق مسألة طبيعية “قانون الكون، يعتمد على الضغط الزائد، ونحن نعلم أنه كل ما ازداد الضغط قد يوّلد الانفجار”. والنفس البشرية هي أيضاً كذلك ماهي طاقة وقدرة محدودة، وعلينا ألا نعاقب أنفسنا بالتفكير المفرط والقلق الحاد، فأجسادنا أيضاً قد تصرخ وتطلب المساعدة، وإشارة الجسد غالباً ما تكون ألماً زائداً، أما إشارة العقل غالباً تكون قلقاً. وعندما نتلقى إشارة لا يجب أن نهمل أنفسنا.
دمتم بصحة وسلام وأبعد الله عنا وعنكم القلق والوهن.


اعجبك ؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

اكتب تعليق من فيسبوك

وصال طارق

وصال طارق من ليبيا طالبة في كلية الطب البشري خريجة قسم مختبرات طبية من معهد أطباء الغد/ 2016 مهتمة بالتنمية البشرية وعلم النفس هاوية للكتابة والمطالعة