علم نفسك وأطلق العنان لإبداعك

 

 

إن رعاية عقولنا بالمعرفة والمعلومات الجديدة أمر ضروري لإبداعنا، حيث يؤدي دمج الأفكار الجديدة بالأفكار الموجودة سابقًا إلى إنتاج شيء جديد. فمثلًا أدى دمج معرفة الزجاج، وقدرة العدسات على كسر الضوء، مع معرفة كيفية عمل العين إلى اختراع النظارات. وهذا هو سبب أهمية جمع مجموعة متنوعة من أنواع المعرفة المختلفة، فكلما زادت المعرفة لديك، كلما ازداد إبداعك. لذا فأنت بحاجة إلى معرفة ما تفعله لتنمية عقلك.

 

كيف تكتسب الثقافة يوميًا؟


إن العادات الثلاثة التالية مفيدة للغاية إذا أردت أن تحسن من طريقة تعلمك لتصبح متعلمًا أفضل.

 

1- ابحث دائمًا عن الأشياء


إذا تعثرت في كلمة لا تفهمها أو موضوع فابحث عنهم. وإذا كان لديك هاتف ذكي، فمن السهل جدًا القيام بذلك. من خلال موسوعة ويكبيديا أو القاموس الإلكتروني. ويمكنك أن تفعل ذلك بشكل يومي لتعلم شيء جديد يوميًا.

 

2- حدد 15 دقيقة يوميًا


بغض النظر عما تفعله يوميًا، يمكنك تخصيص 15 دقيقة من وقتك لقراءة شيء مفيد أو معرفة معلومة جديدة.

 

3- اصنع المجلة الخاصة بك


ساعد دماغك على المحافظة على ما تعلمته من خلال تكراره. دوِّن أكبر عدد من دروسك، والمعلومات ذات المغزى في دفتر يومياتك كل ليلة. وبعد أسبوع راجع ما كتبته.

 

اقرأ أيضاً : الدرس الذي لم تتعلمه في المدرسة: كيف تدرس؟

 

خمسة موارد رائعة تساعدك في طريق النجاح:

1- المدونات


ينشر بعض الأشخاص الأذكى والأكثر إلهامًا، أفضل أعمالهم وأفكارهم على مدوناتهم ليراها العالم مجانًا. فإذا كنت تبحث عن مرشدًا لك، يجب عليك تصفح مدونات الأشخاص الناجحين، والذي تريد أن تصبح بينهم.

 

2- دروس مباشرة على الإنترنت


كانت الدورات الدراسية من قبل متاحة فقط للأشخاص الذين يمكنهم تحمل تكاليف الالتحاق بالكليات. لكن في الوقت الحاضر أصبح بإمكانك أن تأخذ هذه الدورات عبر الإنترنت، ولعل مواقع الكورسات الإلكترونية المفتوحة من أهم الموارد الأساسية التي تحتاج إلى معرفتها للقيام بذلك.

 

3- المحادثات


يقدم أنجح الأشخاص في العالم أفكارهم بانتظام من خلال المحادثات والندوات المتوفرة بصيغ مختلفة، يمكنك تخصيص بعض الوقت يوميًا للاستماع إليها. وهنا أفضل المصادر التي سوف تجد عليها ما يلهمك:
– محادثات :TED هي المكان الذي يشارك فيه الخبراء في العالم أفكارهم في محادثات قصيرة وقوية (18 دقيقة أو أقل). 
– محادثات U99: يتميز بمحادثات ملهمة من الخبراء لمساعدتك على أن تكون أكثر إنتاجية وأفضل تنظيمًا وقائدًا ناجحًا.
– Talks at Google : يشارك فيها بعض من أعظم المؤلفين والموسيقيين والمبدعين والمتحدثين في جميع أنحاء العالم قصصهم وأفكارهم.

 

4- الكتب الصوتية


يساعد ذلك المورد على قرائتك لعدد أكبر من الكتب في وقت أقل، حيث يمكنك من الاستماع إلى الكتب إلى المقروءة في أي وقت أو مكان، وهناك العديد من الخيارات المتاحة على الهواتف الذكية لتسهيل الاستفادة منه.

 

5- المدونة الصوتية


بديل رائع للكتب الصوتية، بصرف النظر عن المحتوى الذي تنشره، فمن المحتمل جدًا وجود خبير يتحدث عن الموضوع في الوقت الحالي على البودكاست، وسوف تحتاج حينها إلى الاستماع فقط.

 

ماذا تفعل لتصبح أكثر إبداعًا؟

1- التحول من إيجاد المشكلة إلى حل المشكلة

من السهل اكتشاف المشاكل، خاصةً ذات الطبيعة البشرية (التي تنشأ بين الموظفين أو أفراد الأسرة)، لكن يؤدي عدم السعي إلى حلها إلى المزيد من المشكلات وتفاقم النزاعات، لذا فعلينا عند التفكير في المشكلات وعرض عقباتها، الحديث كذلك عن الخطوات الواجب اتخاذها لحلها.

 

2- أظهرت العديد من الأبحاث، أن الطريقة رقم واحد لزيادة مشاعرك من القلق، والمشاعر السلبية هي التفكير كثيرًا في المواقف التي فقدت السيطرة فيها على أفعالك، والتي أسأت التصرف بها. ما يزيد من احتمالية التراجع مرة أخرى إلى منطقة الراحة التي اعتدت عليها، حتى لو كنت ستندم فيما بعد على هذا القرار.

 

3- ضع في ذهنك شخص تريد أن تصبح مثله، وتذكر قصته جيدًا، وركز على الصعوبات التي مر بها، حتى تصبح مستعدًا لأي خلل يقابلك، وتذكر أن الفشل يعد خطوة أساسية في أي طريق للنجاح.

 

4- بدلًا من اقتصار الصراع بين منطقة الراحة وإبداع التغيير داخلك فقط، اشترك مع أشخاص مختلفين، فإنك من خلال ذلك ستتعرض للتأقلم مع التغيير الخارجي كذلك، والاطلاع على وجهة نظر مختلفة، من شأنها أن تأخذك نحو الإبداع بشكل أو بآخر.

 

5- إذا كان في ذهنك عدة أفكار أو عدة مجالات تريد أن تبدأ في العمل بها، ابدأ في المجال الأكثر إبداعًا، لأن الجميع يميل إلى اختيار الجديد من المنتجات والخدمات.

 

وختامًا، تقول “جينيفير مولير” عالمة النفس الاجتماعي في كتابها “تغيير الإبداع”: لماذا نقاوم التغيير؟ وتجيب على ذلك مفسرة أن هؤلاء الناس الذين يرفضون مغادرة منطقة الراحة لديهم، للانطلاق نحو الإبداع، ليس لديهم الثقة الكافية في الناس من حولها، وهم يفكرون كثيرًا في عاقبة فشلهم في هذا التغيير، ويرفضون الانتقال إلى أي شيء جديد، خاصةً إن كان القديم ينعم عليهم بالاستقرار والأمان. لذا عليك أن تتجرد من نظرات الناس حتى تبدع بالفعل!

 

اقرأ أيضاً :